الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
150
الأخبار الدخيلة
الدّابّة » . فإنّ الظاهر أنّ الأصل في « وتستدخل » « وتدخل » وأن قوله : « والاستذفار - إلى ثفر الدّابّة - » كان بعد قوله : « وتستثفر بثوب » فحرّف عن موضعه . وأمّا قوله : « بين كلّ صلاتين » فالظاهر كونه محرّف « لكلّ صلاتين » بشهادة أخبار متعدّدة . ومنه : ما في 6 من صلاة مريض الفقيه ، 24 من صلاته ؟ « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على رجل من الأنصار وقد شبكته الرّيح ، فقال : يا رسول اللّه كيف اصلّي ؟ فقال : إن استطعتم أن تجلسوه فأجلسوه وإلّا فوجّهوه إلى القبلة ومروه فليؤم برأسه إيماء ، ويجعل السّجود أخفض من الرّكوع وإن كان لا يستطيع أن يقرأ فاقرؤوا عنده وأسمعوه » . فإنّ السّياق يقتضي أن يكون قوله : « فقال : يا رسول اللّه كيف اصلّي » محرّف « فقالوا : يا رسول اللّه كيف يصلّي » وإلّا فلا معنى لقوله بعد « فقال إن استطعتم أن تجلسوه فأجلسوه » وأيضا فمعنى « وقد شبكته الرّيح » أنّه من دوام ملازمته للاضطجاع حصل له ريح خبيث ، ومن كان كذلك كان مغمورا كيف يقول « كيف اصلّي » ؟ وكيف يقول صلّى اللّه عليه وآله في آخره : « وإن كان لا يستطيع أن يقرأ فاقرؤوا عنده وأسمعوه » . وأيضا السياق يقتضي أن يكون قوله « وإلّا فوجّهوه » محرّف « ووجّهوه » كما لا يخفى ، وأنّ قوله : « وإلّا » كان بعد « من الرّكوع » وسقط بعده قبل « وإن كان » « فإن استطاع أن يقرء يقرء هو » . ومنه : ما رواه التّهذيب في 11 من صلاة أموات آخر صلاته : « عن عقبة ، عن جعفر : سئل جعفر عليه السّلام عن التكبير على الجنائز ، فقال : ذاك إلى أهل الميّت ما شاؤوا كبّروا فقيل : إنّهم يكبّرون أربعا ؟ فقال : ذاك إليهم ثمّ قال : أما بلغكم أنّ رجلا صلّى عليه عليّ عليه السّلام فكبّر عليه خمسا حتّى صلّى عليه خمس -